تطبيقها على أجزاء كلّ ما لا يؤكل لحمه مع أنّ مورد السؤال فيها الثعالب والفنك والسنجاب .
ثانياً : لو كان هناك مانع من التمسك بالإطلاق فليس هناك مانع من التمسك بعموم موثقة إسماعيل بن جابر ؛ لأنّ العموم فيها وضعي لا يحتاج إلى جريان مقدّمات الحكمة . وما ذكره المحقّق الخراساني في بحث العامّ والخاصّ - من أنّ استفادة العموم من لفظ ( كلّ ) يحتاج إلى جريان مقدّمات الحكمة في مدخوله « 1 » - لا يمكن قبوله ؛ لأنّ نفس وضع لفظ ( كلّ ) للعموم قرينة على أنّ المراد من مدخوله مطلق الشيء لا خصوص الصلاة ، فاستفادة العموم من قوله ( عليه السلام ) : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ، ودخل في غيره فليمضِ عليه . . . » يدلّ على العموم من دون حاجة إلى مقدّمات الحكمة « 2 » ، ولكن مع ذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) :
فليمضِ عليه يستفاد اختصاصه بالمركّبات العبادية .
في عدم جريان قاعدة التجاوز في الطهارات الثلاث :
وقع الكلام بين الأعلام في جريان قاعدة التجاوز في الطهارات الثلاث ، وهي : الوضوء ، والغسل ، والتيمم .
ونحن نحاول أوّلًا دراسة هذه المسألة في مورد الوضوء ، ثمّ نحاول دراستها بعد ذلك في موردي الغسل والتيمم .
أ - عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء :
ذهب المشهور إلى عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء ، واستدلّوا له بدليلين :
أحدهما : الإجماع ،
حيث ادّعي أنّ الكلّ متفقون على أنّ القاعدة لا تجري في الوضوء « 3 » .
والآخر : النصّ الوارد في هذا المجال ،
وهو صحيح زرارة المتقدّم عن الإمام
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 217 .
( 2 ) - مصباح الأصول 280 : 3 - 282 .
( 3 ) - نهاية الأفكار 4 ( القسم الثاني ) : 46 .