والمدرك على هذا الحكم إن كان منحصراً في الإجماع فالمتيقّن منه خصوص الرباع وهو الدور والمساكن ، كما ذكر ابن إدريس ، إلا أنّه في الروايات ما ظاهره العموم ، بل صرّح في بعضها بحرمانها من الضياع أيضاً .
ففي موثقة محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنّ النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئاً ، إلا أن يكون أحدث بناءً فيرثن ذلك البناء » « 1 » .
وفي خبر ميسر المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث ؟ قال : « لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه . . . » « 2 » .
وفي صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً » « 3 » .
وفي معتبرة الواسطي المتقدّمة قال : قلت لزرارة إنّ بكيراً حدثني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ النساء لا ترث امرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلا أن يقوّم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء ، فأمّا التربة فلا تعطى شيئاً من الأرض ولا تربة دار » . قال زرارة : هذا لا شك فيه « 4 » .
وفي صحيح الأحول المتقدّم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « لا يرثن النساء من العقار شيئاً ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل » « 5 » . بناءً على أنّ العقار أعم من المنازل ويشمل مطلق الأرض .
ومثلها خبر عبد الملك بن أعين عن أحدهما قال : « ليس للنساء من الدور والعقار شيء » « 6 » ، بل قد يقال بأنّ عطف العقار على الدور فيها قرينة على إرادة الأعم من المنازل .
هامش
( 1 ) - الوسائل 210 : 26 ، ب 6 من ميراث الأزواج ، ح 13 .
( 2 ) - المصدر السابق : 206 ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر السابق : 207 ، ح 4 .
( 4 ) - المصدر السابق : 211 ، ح 15 .
( 5 ) - المصدر السابق : ح 16 .
( 6 ) - المصدر السابق : ح 10 .