2 - رواية مناهي المرأة :
روى الصدوق في الخصال عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول : « ليس على النساء أذان ، ولا إقامة ، ولا جماعة ، ولا عيادة المريض ، ولا اتباع الجنائز ، ولا إجهار بالتلبية ، ولا الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر الأسود ، ولا دخول الكعبة ، ولا الحلق ؛ إنّما يقصّرن من شعورهن . ولا تولّى المرأة القضاء ، ولا تلي الإمارة « 1 » ، ولا تستشار ، ولا تذبح إلا من اضطرار . وتبدأ في الوضوء بباطن الذراع . . . » « 2 » .
وهذه الرواية ضعيفة من حيث السند ، وفي سندها أكثر من مجهول ، ولا يمكن الاعتماد عليها .
على أن الفقرات المتقدمة والمتأخرة عن عبارة « ولا تولَّى المرأة القضاء ، ولا تلي الإمارة » هي إمّا مكروهات أو مستحبات أو رفع الوجوب ، وكل ذلك من اختصاصات النساء .
وفي هذا السياق ، فالحكم فيها حكم تكليفي ، والقدر المتيقن منه الكراهة بقرينة السياق ، ولا يفهم منه حكم وضعي ؛ بمعنى اشتراط الذكورة في القضاء والإمارة .
وعلى أية حال ، فإن الرواية تصلح لتأييد الدليل إن كان هناك دليل ، ولا تصلح للدلالة ؛ لضعف سندها وسياق متنها .
3 - وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام في مناهي المرأة :
روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام في وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « يا علي ، ليس على النساء جمعة ، ولا جماعة ، ولا أذان ، ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر ،
هامش
( 1 ) - ( ) هذا كما في نسخة الوسائل ، وفي نسخة الخصال « ولا تولى الإمارة » .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 161 - 162 ، ب 123 من النكاح ومقدماته . الخصال 2 : 141 .