المذكور مشتملًا على جهد زائد على مجرد دفع المال إلى الدائن - كما إذا احتاج إلى إرسال المبلغ إلى بلد آخر - فلا إشكال ، وإلّا فقد أشكل عليه الشهيد الصدر قدس سره : بأنّ تسديد الدين ليس له مالية إضافية وراء مالية نفس المال الذي دفعه بعنوان الوفاء ، فلا يتحمل البنك ضماناً آخر لنفس عملية التسديد ، فإذا لم يتصور الضمان لم تصح الجعالة « 1 » .
وفيه تأمل ؛ لعدم لزوم المالية الإضافية في مورد الجعالة ، بل يكفي أن يكون العمل أمراً عقلائياً .
المسألة العاشرة : إذا اشترط البنك على المصنع في ضمن عقد القرض أنّه إن مات أحد الشركاء قام مقامه شخص آخر
مع الاستجازة من البنك وإعطاء سهم الميت لوارثه ، ففي ذلك إشكال ؛ من أنّه شرط منفعة في عقد القرض ، ويشمله عموم الأدلّة الناهية عن الشرط في ضمن القرض .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الوارث بعد موت مورثه يصير مستحقاً لعين تركته ، فكيف يجوز شرط انتقاله إلى الغير من دون إجازة من الورّاث أو وليّهم أو وصيّهم ؟ !
اللهم إلّا أن يقال : إن ذلك مشروط على الميت في زمان حياته ، ولكنه لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ المالك له التصرف في مدّة حياته ، وأمّا بعد صيرورة الشيء ملكاً للورثة فليس له التصرف فيه ، فتأمل .
نعم ، لو اشترك البنك مع الشركاء ارتفع إشكال الربا ، ولكن تبقى سائر الإشكالات ، فلا تغفل .
وأمّا توهم حق الشفعة فلا مجال له بعد اختصاصه بباب البيع كما هو واضح .
المسألة الحادية عشرة : إذا اشترط البنك أو أيّ مقرض آخر على المقترض
هامش
( 1 ) - انظر : المصدر السابق : 171 .