المقترضين ، وبما أنّ المعاملة واقعة مع البنك لا الموظفين فلا مانع من أن تكون أجرة المثل أكثر مما يعطيه البنك لهم .
المسألة الخامسة : لو شرط البنك في ضمن عقد القرض أن إظهار نظر البنك وتشخيصه - في ميزان المطالبات
والديون الناشئة من عقد القرض ، أو في التخلف وعدمه ، وغير ذلك من الأمور - متبع ، وعلى المقترض قبول ذلك ولا حق له في الاعتراض ، ففي ذلك إشكال ؛ من ناحية أنّ بعض هذه الشروط تُعَدّ من شروط المنفعة في ضمن القرض ، مع أنّ مفاد صريح الأخبار هو المنع من شرط المنفعة في ضمن القرض .
والأشكل من ذلك هو ما إذا شرط في ضمنه أن يكون كل ما أنفق البنك في سبيل وصول طلبه على المقترض ، فإن شرط المنفعة يصدق عليه بوضوح ؛ لزيادة ذلك على رأس المال ، واللازم هو عدم اشتراط هذه الأمور .
نعم ، يمكن القول بالضمان - ولو لم يشترط أصلًا - فيما إذا كان المقترض سبب الخسارة ، كما إذا كان استيفاء الدين منحصراً في إنفاق تلك المبالغ بعد امتناع المقترض من الأداء من دون إعسار ؛ لبناء العقلاء عليه ، وعدم الردع عنه .
المسألة السادسة : إذا شرط البنك في ضمن عقد القرض أنه يتوجب على المقترض الالتزام بالمقررات المذكورة في العقد ،
فلو أقدم المقترض على أمر يؤدي إلى توقف إجراء عملية الإقراض فعليه أن يدفع للبنك معادل ما أخذه مجّاناً وبلا عوض ، كان في ذلك إشكال ؛ من جهة أنّ هذا الشرط وإن كان بعنوان الغرامة التهديدية لكنه شرط منفعة ، فيكون محرّماً بالنصوص .
نعم ، لو شرط البنك على المقترض ألّا يكون مقترضاً من محل آخر وإلّا ( عند انكشاف الخلاف ) صار القرض المؤجل حالًّا ، صح ذلك ، قضاءً للشرط