المعاملات ، بعيد ، فتأمل .
المسألة الثالثة : لو أقرض البنك شخصاً معنوناً بعنوان خاص كالسيد أو الطالب ،
فإن كان المعنون المذكور سيداً أو طالباً فلا إشكال ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يجوز له التصرف فيه ؛ لأنّ القرض لا يشمله ، بل هو خارج عن مورد عقد القرض .
نعم ، لو أقرض أحداً بتوهم كونه سيداً أو طالباً ولم يكن كذلك واقعاً ، كان القرض صحيحاً وجاز للشخص المذكور التصرف فيه ، ولكن يكون للمقرض خيار تخلف العنوان والوصف بعد كشف الخلاف . ونظير ذلك في مسألة الاقتداء بالإمام ، فإنّه لو اقتدى شخص بزيد فبان أنّه عمرو بطل اقتداؤه ، بخلاف ما إذا اقتدى بأحد بتخيل أنّه زيد ثمّ بان أنّه عمرو فإنّ جماعته صحيحة .
المسألة الرابعة : إذا شرط البنك في ضمن عقد القرض إعطاء اجرة الخدمات ،
كان رباً محرماً ؛ لأنّه شرط منفعة لصالح البنك .
وإن عكس الأمر ؛ بأن أعطى المقترض اجرة الخدمات وشرط في ضمنه إعطاء القرض ، فالأظهر الصحة .
والقول : بأنّ إعطاء القرض يوجب لزوم عقد الإجارة ، ولزومه يكون بنفع المقرض ، فيصدق حينئذٍ أنّ القرض يجرّ نفعاً ، غير سديد ؛ لأنّ الموجب للّزوم هو العمل بالشرط لا القرض ، فالنفع عائد إليه من ناحية الوفاء بالشرط لا من ناحية اشتراط المنفعة في القرض ، فتدبر جيداً .
ويلحق به اشتراط إعطاء الأجرة في أوّل شهر من كلّ سنة من سنوات الإجارة ، فإنّه شرط في ضمن عقد الإجارة . وكذا لا مانع من أن يؤدي المقترض مبلغاً بعنوان اجرة الخدمات مقارناً لأخذ القرض مع استقلال كل