وإليه ، وغير ذلك .
قال : انّ الامامية مطبقة على مخالفة قضيّتين من هذه :
إحداهما : البناء .
والأخرى : الصلاة وهاتان في المشاهد المشرفة .
ولعلّ المقدّس لم يلتفت إليه ، لكنه مخصص للصلاة المستثناة من تلك القضايا بالنافلة ، كما في عبارة جماعة نظراً إلى كون عمدة سند الاستثناء أخبار صلاة الزيارة ولذا خص الاحتياط بترك الفضيلة لا النافلة ، ولكن الأظهر استثناء قبور الأئمة [ عليهم السلام ] خصوصاً مشهد الحسين عليه السلام ، لعموم كل صلاة فرضاً ونفلًا زيارة أو غيرها ؛ لعموم السبب من كون مشاهدهم مشاعرهم ، وهي محل العبادة ، والبيوت التي رفعها اللَّه وأذن [ أن ] يذكر فيها اسمه « 1 » .
ويكفي في المقام ما رواه في الكافي في باب فضل المساجد من الزيادات في الصحيح ، أو الصحّي تبعاً للسيد المحقق الداماد ، أو كصحيّ تبعاً للمجلسيين والعلّامة البهبهاني وجلّ تلامذته من مشايخ مشايخنا ، فلا يضر الارسال والجهالة عن ابن عمير عن بعض أصحابه .
قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السلام اني لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال :
لا تكره فما من مسجد بني إلّا على قبر نبي ، أو وصي نبي قتل ، فأصاب تلك البقعة رشحة من دمه ، فأحبّ اللَّه أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفرائض والنوافل ، واقض ما فاتك .
هامش
( 1 ) إشارة إلى سورة النور ، الآية : 36 ، قال تعالى : «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ».