بعض انّه لا تصح النافلة في هذه الحالة ، وانّ قبلة المتنفل على الدابة هي رأسها والطريق .
وقال في التذكرة : « وهو خطأ ؛ لأنّه جعل رضعته » .
وقال في مفتاح الكرامة : « وهذه العبارة ذات وجهين :
أحدهما : انّه ركب مقلوباً قبل الشروع في الصلاة .
الثاني : انّ ذلك كان بعد الشروع ، وحينئذ يشارك الأولى في بعض الوجوه ، وينطبق عليها دليله .
[ 216 ] 16 - لو أراد النافلة وهو يخاف الرياء فهل الأرجح هو الترك أو الفعل والسعي في مراقبة النفس ؟ وجهان .
وسمعت انّ بعض الأعاظم قد ترك بعض المستحبات حذراً من الوقوع في الرياء ، وسمعت انّ جدي المحقق القمي رحمه الله « 1 » لم يتحنك في صلاته حتى في الجماعة ، ولا لبس خاتماً ، وهذا بخلاف الفرائض .
وقد سمعت من بعض الأعاظم حكاية أمثال ذلك من السيّد العلّامة الطباطبائي قدس سره امّا للخوف من الاشتهار ، أو الرياء مع اهتمامه التام في اخفاء كثير من عباداته .
هامش
( 1 ) هو الفقيه الألمعي والمحقق العالم مولانا الميرزا أبو القاسم ابن المولى محمّدحسن حسن بن نظر علي الجيلاني التفتي الجابلاقي القمي المعروف بصاحب القوانين ويعرف بالمحقق القمري ، والفاضل القمي ، ( 1152 - 1221 ) هجرية ، صاحب كل من الكتب التالية : قوانين الأصول ، جامع الشتات ، غنائم الأيّام ، وقبره يزار في مدينة قم المقدسة .