انّ الفرائض لا يكون في كلّ ركعة منها إلّا حمد واحد كاليومية والعيدية والآيتية .
ولا يتوهم التعدد في الأخيرة ؛ لأنّ كل قيام وركوع بمنزلة ركعة واحدة ، وهذا بخلاف النوافل ؛ لأنّ بعضها قد ثبت تكرار الحمد فيها كصلاة جبرئيل في ليلة الاثنين والخميس ؛ فانّها أربع ركعات ، في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة سبع مرّات والقدر مرّة » .
ومن هذا القبيل تكرار آية من آيات الحمد في « 1 » بين الحمد وبعدها كصلاة الحجة عليه السلام ، فانّه ورد في بعض أقسامها تكرار قوله : «
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
مائة مرّة فبلغ الفرق إلى 87 .
لا يعهد في النوافل تكرار القنوت تسع مرّات في ركعتين بخلاف الفرائض كصلاة العيد ؛ لثبوت التكرار بهذا القدر في الركعتين في الأولى خمس مرّات وفي الثانية أربع مرّات .
[ 189 - 206 ]
[ 189 - 192 ] 89 - انّه لم يوجد في النوافل صلاة عددها الثلاث بخلاف الفرائض ، إلّا على القول بكون الشفع والوتر صلاة واحدة ، فهي أيضاً ثلاث ركعات ، ولذا اسقط جماعة القنوت عن الركعة الثانية ، وهو مع كونه خلاف المشهور بين الأصحاب موجب لفرق آخر ، وهو : كون صلاة واحدة بتسليمتين . ولم يعهد ذلك في الفرائض ، فهذا الحادي والتسعون .
لم يعهد في شيء من الفرائض زيادة الركعات عن الأربع بخلاف النوافل كصلاة الأعرابي ، وكيفيتها في كتب الأخبار ، وإن تأمّل كثير من فقهائنا في مشروعيتها ، لكنه لا ينافي الفرق كما سلف .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة ، والظاهر زيادتها .