نعم قد ثبت الاستحباب في بعضها ، كأوّل ركعتي الليل والوتر ، وأوّل نافلة الزوال والمغرب ، وأوّل ركعتي الاحرام .
وألحق بعض الأجلّاء الوتيرة « 1 » .
وفي رواية ابن طاوس : افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أوّل الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك في بعض فيما سوى ذلك من التطوع ان تكبر تكبيرة لكل ركعتين « 2 » .
السادس - أنكر المرتضى رحمه الله مشروعية التكبيرات الافتتاحية في مطلق النوافل ، فجزم بالحرمة بخلاف فريضة من الفرائض « 3 » .
وهذا الفرق غير السابق ؛ لأنّ مبنى الفرق السابق على التبعيض في النافلة ، والكلية في الفريضة ، وعلى قول السيد بالفرق بينهما كلية ، فجميع الفرائض يشرع فيها التكبيرات الافتتاحية ولا يشرع في نافلة من النوافل أصلًا .
السابع - ورود بعض الأدعية في خصوص الفرائض ، فلا دليل على قراءتها في النوافل بعنوان الخصوصية .
وأقول : فيه بظاهره نظر لصحة عكسه أيضاً « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الفلاح : 150 ، نشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت .
( 2 ) وهو ما رواه السالك السيد ابن طاوس قدس سره في فلاح السائل ( ص 130 ) عن زرارة عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام ، انظر : مستدرك الوسائل 4 : 139 ، باب 5 ، ح 1 .
( 3 ) انظر : جوابات المسائل الميافارقيات : 277 ، ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 4 ) واعلم انّ الفروق المذكورة في الرسالة مبتنية على صدق الفرق في الجملة ، ولو لم يكن كلياً ، وفي جميع أفراد النوع واجماعياً ، فليتدبر وليتفطن ولا تغفل ( منه قدس سره ) .