الإسلام لها ، لتصير مانعاً عن إجراء أحكام الدين المسدّد من الإمام عليه السلام ، هل يجب دفعهم شرعاً ويلزم مع ظن غلبة المسلمين عليهم أو لا ؟
الجواب : كلما كان هدفهم تغيير أحكام الإسلام وشرائعه أو أذية نفوس المسلمين وأعراضهم أو نهب أموالهم وسرقتها يكون واجباً ، لكن على الأقرب فالأقرب ، وفي كل طبقة على الأقرب ، فكلما حصل جماعة يكفي الدفاع بهم كان واجباً كفائياً على طوائفهم ، وكلّما لم تكف الطوائف القريبة منهم وجب على الأقرب إليهم إمدادهم بعنوان الواجب الكفائي ، وإن لم يكفِ إلّا باجتماع الجميع وجب عليهم جميعاً الدعم والمساندة » « 1 » .
ولم يعتبر القمي مرافقة العلماء للمجاهدين والمدافعين عن البلاد الإسلامية وارتدائهم لباس الحرب منافياً للمروّة ، بل أضاف :
« . . . أيّ عالم أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام الذين كان يزين السلاح على بدنه ، ويقدم على الجهاد ؟ ! » « 2 » .
كما كتب في جواب سؤال عن تصدّي المجتهد وإذنه في الدفاع يقول : « هذا النوع من الدفاع غير موقوف لا على إذن الإمام ولا حاكم الشرع ، وعلى فرض أنّه موقوف فأين هو بسط اليد للحاكم الشرعي حتى يأخذ الخراج على وفق الشرع ، ويصرفه في شؤون الغزاة والمدافعين ؟ وأين هي تلك السلطة التي تجعل السلطنة والتملّك منزّلًا منزلة الغزو في سبيل اللَّه » « 3 » .
وإضافةً إلى الرسائل والفتاوى الجهادية المرتبطة بالحرب الأولى بين إيران والروس أعوام 1218 إلى 1229 ه ، والتي انتهت بعقد اتفاقية ( گلستان ) ، فقد كانت هناك رسائل وفتاوى أخرى حول الحرب الثانية بين إيران والروس والتي بدأت عام 1241 ه ، ومن بين هذه الرسائل ، كانت رسالة الملا رضا الهمداني ( 1247 ه ) التي نشرت عشية الحرب عام 1238 ه ، وحدّدت فيها وظائف الشعب ورجال الدولة والقادة العسكريين « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 377 .
( 2 ) المصدر السابق : 400 .
( 3 ) المصدر السابق : 401 .
( 4 ) راجع : مجلة « حكومت اسلامي » ، بالفارسية ، العدد 3 .