بالنقدين ، أو الشعير أو الحنطة من الطعام ، أو التمر والزبيب أو الأنواع الثلاثة من الأنعام » « 1 » .
وقد أصدر كاشف الغطاء في تلك الحرب عام 1228 ه . ق بياناً للُامّة قال فيه : « يا أبناء إيران من العراق وفارس وآذربايجان وخراسان . . . استعدّوا لجهاد الكفّار اللئام ، وسلّوا سيوفكم من أغمادها لحفظ بيضة الإسلام ، وانضمّوا إلى سلك أنصار الملك العلّام ، وجاهدوا بدفع الكفار عن شريعة سيّد الأنام - عليه وآله الصلاة والسلام - وطريقة أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليه السلام . . . » « 2 » .
وقد أصدر السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض ( 1231 ه ) فتوى تشبه سابقتها ، داعياً الجميع للدفاع عن أرواح المسلمين وأموالهم « 3 » .
وقد كتب الطباطبائي في رسالته الجهادية قائلًا : « أيّها المؤمنون ، أيّها المسلمون ، يا شيعة علي بن أبي طالب ! أين غيرتكم والروس والكفار يتسلّطون على أموالكم وأعراضكم ودولتكم ، فيرفعون راية الكفر ويزيلون ذكر الشهادتين من بين المسلمين ، لقد أصبحت المرأة المسلمة فراشاً للكفار ، وعوّض عن الأعياد المحمديّة صلى الله عليه وآله وسلم بالأعياد المسيحية ؟ ! . . . » « 4 » .
وقد كتب فقهاء آخرون في ذلك العصر رسائل ومؤلفات حول الجهاد ، داعين الناس إلى الدفاع ضد المعتدين من الروس ، كان من بينهم محمّد حسن بن محمّد إبراهيم الگيلاني ، ومحمّد حسين خاتونآبادي « 5 » .
وفي أحداث القوقاز التي وقعت بين روسيا القيصرية وإيران زمان فتح علي شاه القاجاري الذي كان آنذاك في حاجة ماسّة للعلماء . . . استفتي الميرزا القمي ( 1231 ه ) في سؤال : « في هذه الأوقات التي أتت فيها روسيا على ممالك إيران المحروسة وسائر بلاد المسلمين ، وعزمت على تسخير بلاد
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 333 - 334 .
( 2 ) الرسائل والفتاوى الجهادية : 22 .
( 3 ) المصدر السابق : 25 .
( 4 ) المصدر السابق : 28 .
( 5 ) المصدر السابق : 83 و 121 .