تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
خلاف الدفاع الذي لا يتحدّد على هذا الشكل إطلاقاً ، بل يجب كلّما كان المسلمون في معرض الخطر والتهديد « 1 » .

6 - عدم شرطية دعوة الكفّار للإسلام :

يجب على المسلمين في الجهاد الابتدائي دعوة الكافرين إلى الإسلام قبل الشروع في مقاتلتهم ، وإتمام الحجّة عليهم بذلك ، فإن لم يقبلوا دخل المسلمون القتال معهم ، أمّا الجهاد الدفاعي فالدعوة ليست شرطاً فيه أبداً « 2 » .

7 - الإجبار في الجهاد الدفاعي :

يمكن للحاكم الإسلامي في الجهاد الدفاعي استخدام نفوذه لإجبار المسلمين على المشاركة في الدفاع ، بل يمكنه أيضاً أن يعاقب على التخلّف عن حضورهم في ميدان القتال ، إن إسلامية الإنسان بل ومواطنيّته تلزمه بوظائف في ظلّ نظام قائم ودولة مستقرّة . لقد أصدر صاحب الرياض عقب الحملة الروسية على إيران فتوى ، مبيناً منشأها حين قال : « إنّ هذه الحادثة العظيمة التي وقعت في هذه البلاد إذا لم يتمّ العلاج منها فإنّ المخاوف ستكون من عواقبها . . . بل إنّ الإسلام تدريجياً سوف يصبح بلا نظام » ، وقد أردف الطباطبائي كلامه المتقدم بتحريض الناس وحثّهم على الحضور في ميدان القتال ، واعتبر مساندة دين اللَّه ورسوله وظيفةً من وظائف العلماء « 3 » .

8 - ميزانية الحرب وظيفة عموم المسلمين :

لا يحقّ للحاكم الإسلامي استخدام القوّة لتأمين ميزانية الحرب في الجهاد الابتدائي ، لسدّ العجز عن طريق أخذ الأموال وجبايتها من الناس أنفسهم واضعاً إيّاهم في ضائقة ، بل من شروط وجوب الجهاد الابتدائي استطاعة البلد الإسلامي مالياً واكتفاء المسلمين على هذا الصعيد ، أمّا في الجهاد الدفاعي
هامش
( 1 ) الرسائل والفتاوى الجهادية : 32 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق : 40 - 41 .