الدين ، وهلاك وافتضاح الكافرين ، وحفظ أساس الإسلام ، وانكسار الأصنام والأوثان ، وحفظ أحكام الحلال الإلهي والحرام ، وظهور الحق والعدل والاستقامة ، وإبطال الكفر والظلم والفسق » كلّها من آثار الجهاد في سبيل اللَّه وبركاته « 1 » .
الدفاع عن البلاد الإسلامية جهاد في سبيل اللَّه :
لقد استنبط الفقهاء للجهاد أقساماً وأحكاماً مختلفة انطلاقاً من الآيات والروايات ذاكرينها تفصيلًا في دراساتهم ومؤلفاتهم ، وفي واحدٍ من هذه التقسيمات ذات السعة ، ينقسم الجهاد إلى :
أ - ابتدائي
يهدف لدعوة الكافرين إلى الإسلام وإزاحة العقبات التي توضع في طريق تنامي الإسلام وانتشاره .
ب - ودفاعي .
وتذهب الأغلبية الساحقة من الفقهاء إلى القول بأنّ الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين وبلادهم الإسلامية ، قسم من أقسام الجهاد ، وهو مشمول لإطلاقات أدلته وعموماتها ، مجيبين عن التصوّر القائل : بأنّ الآيات والروايات كافّة تتعلّق فقط بالجهاد الابتدائي دون أن تجري أحكام الجهاد على الدفاع .
وبالرغم من الفوارق والامتيازات العديدة في الفروع والأحكام ، والتي تفصل الجهاد الابتدائي عن الدفاعي ، إلّا أنّ الكثير من الأحكام تعدّ عناصر مشتركة بينهما ، ومن هنا لم يعتبر الفقهاء أنّ وجود امتيازات في الأحكام يوجب خروج الدفاع عن دائرة الجهاد .
فبعد ذكره لأقسام الجهاد ، وحديثه عن الجهاد الابتدائي ، يعتبر الشهيد الثاني الدفاع نوعاً ثانياً من أنواع الجهاد . . . يقول :
« والثاني : أن يدهم المسلمين عدوّ من الكفّار يريد الاستيلاء على بلادهم ، أو أسرهم ، أو أخذ
هامش
( 1 ) رسائل السيد عبد الحسين اللاري ، إعداد السيد علي ميرشريفي 1 : 449 .