الثانية من حيث السعة والضيق ، والثالث أوسع الجميع .
ولذلك فأيّما دليل يقام على وجوب الدفاع بالمستوى الثالث يثبت به وجوبه بالمستويين الآخرين ، كما أنّ الدليل المقام على وجوب الدفاع بالمستوى الثاني يثبت به وجوبه على المستوى الأوّل أيضاً دون العكس .
دراسة في الأدلّة :
نجد من المناسب التدرّج في استعراض الأدلّة التي أقيمت أو تصلح للإقامة على أي من هذه المستويات من الأوسع دائرة إلى الأضيق ؛ لأنّ مناقشة الدليل المثبت للمستوى الأضيق دائرة لا يدفع إثباته بالدليل المثبت للمستوى الأوسع ، بخلاف العكس حيث ينتفي الدليل عليه كاملًا ، ولا يعود مجال للقول به .
أوّلًا - أدلّة وجوب الدفاع عن عزّة الإسلام :
توجد عدّة أدلّة قد يستدل بها على وجوب الدفاع عن عزّة الإسلام والمسلمين ، نذكر فيما يلي أهمها :
الدليل الأوّل - الروايات الدالة على أنّ الجهاد عزّ الإسلام :
وهي كثيرة ، منها :
رواية زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وهي الملّة ، والصلاة وهي الفريضة ، والصوم وهو الجُنّة ، والزكاة وهي المطهِّرة ، والحجّ وهو الشريعة ، والجهاد وهو العزّ . . . » « 1 » .
ورواية أنس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد ، الإسلام عشرة أسهم ، وقد خاب من لا سهم له فيها . . . والسادسة : الجهاد وهو العزّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 17 ، ب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 32 .
( 2 ) المصدر السابق : 14 ، ح 23 .