الجزائي ، والإيحاء بفكرة رسم الخطوط العامة للتطورات المستقبلية المحتملة في القوانين الجزائية وأساليب المحاكمة ، إلى جانب الدراسة الفقهية للسياسة الجنائية الإسلامية وإمكان استخراجها من النصوص الجزائية : الكتاب والسنة والفقه الجزائي .
2 - إلقاء نظرة على السياسة الجنائية في الغرب وأصولها وأهدافها العلمية والعملية .
3 - نقد النتائج العملية للتأملات الفقهية الحديثة ؛ حيث تحدثنا عن التطورات المستقبلية المحتملة في القوانين الجزائية - ولا سيّما في أساليب المحاكمة الجزائية - بالنظر إلى التيارات الفقهية الموجودة ، كما تناولنا هذه التيارات بدراسة معرفية لأسباب ستتضح أثناء البحث .
وقبل الدخول في الموضوعات أعلاه ، لنتناول قبل كل شيء المفهوم العام لمصطلح السياسة الجنائية في الغرب .
مفهوم السياسة الجنائية في الغرب :
لا توجد ثمرة علمية ملموسة في البحث تاريخياً عن عودة فكرة السياسة الجنائية ( بمعنى الموقف العقلاني من الجريمة ) في الغرب إلى « فورباخ » « 1 » الذي عرّف السياسة الجنائية : بأنها مجموعة الأساليب القمعية التي تعكس الحكومة باستخدامها موقفها من الجريمة « 2 » ، طارحاً بذلك هذا المفهوم للمرة الأولى في بدايات القرن التاسع عشر ، أو أن ذلك عملياً كان من صنع « بكاريا » « 3 » في القرن الثامن عشر الذي عهد برسالة عظيمة ، واجه فيها الأنظمة الجزائية التي تقابل الجريمة بالانتقام والكفارة والمجازاة من خلال التبرير العقلاني للعقوبة وتناسبها المنطقي مع الجريمة وبلا دخل - بالتأكيد - لشخصية المجرم في الموقف المتخذ تجاه الجريمة ، كما عُرف فيما بعد من
هامش
( 1 ) - 1833 - / 1775Anseimvon Fouerbach.
( 2 ) - السياسة الجنائية ، كريستين لازرج ، ترجمه إلى الفارسية الدكتور علي حسين نجفي .
( 3 ) - 1794 - / 1737. Cesare Bccaria