تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
التقديس والتعبّد تجاه الفهم المقيّد المشروط لفقهاء ، مثل : الشيخ الطوسي ، والعلّامة ، وصاحب الجواهر ، وبكلمة واحد المطالبة بتغيير جوهري في مبادئ المعارف الفقهية . ويبدو أن صاحب التيار الأول يستند إلى هذا الأساس ، وكذا إلى مبادئه في الهرمونوطيقيا الفلسفية عند معالجة النصوص الجزائية في الكتاب والسنة ، معتقداً عدم حملها رسالة خاصة للسنة التاريخية للمجتمع المعاصر ، وأن فهم الفقهاء السابقين في الفقه الجزائي وقضايا السياسة هو إجابة عقلانية للسنن التاريخية للعصر الذي كانوا يعيشونه . والنتيجة المنطقية لهذا النوع من قراءة النصوص الفقهية هو تأكيد نسبة التباين بين الفقه الجزائي والسياسة الجنائية ، وذلك خلافاً للتيارين التاليين اللذين يحاولان استخراج إجابات تبريرية معيّنة من نصوص الفقه الجزائي عن طريق سنة التفقه بعلم الأصول . إذاً قبل تناول الموضوعات الفقهية التي تحاول الإجابة عن السؤال السابق ، سيكون لنا بحث معرفي موجز عن هذه التيارات وعن علم الأصول باعتباره المنقّح لُاصول الاجتهاد .

2 - من بعد المعالجة المعرفية للتيارات الدينية الداخلية الثلاثة ،

سنتناول التحديات الفقهية التي تواجهها هذه التيارات ضمن الموضوعات الفقهية التي تحاول الإجابة عن سؤالنا المذكور ( ما هي النسبة بين الفقه الجزائي والسياسة الجنائية ؟ ) .

وبعد أن اتضحت - بإيجاز - طريقة معالجتنا للتيارات الدينية الداخلية

في ردها على منتقدي الفقه الجزائي الإسلامي ، نتناول أدناه هذه التيارات :

1 - التيار الذي ينكر وجود رسالة تشريع وسنناً للقوانين الجزائية

في