- والاحتياط فانّه تقليد أيضاً - التي تعني متابعة فتوى الغير .
ولكن المراد بالإبداع والتجديد هنا إنّما هو تقييم العملية الاجتهادية بالقياس إلى غيرها من عمليات الاجتهاد السابقة عليها ، أي يجب أن نزن الممارسة الاجتهادية بميزان تخصصي ، لا بالنظر العادي ، فإنّ العرف قد يعتني ببعض الابداعات الجزئية ، بل يعدّ ما ليس بابداع ابداعاً ، وقد يهمل بعض الابداعات التي تعبّر عن فتح علمي جليل .
والإبداع بالمعنى المراد له صور ، منها :
1 - إعطاء فتوى جديدة وتبنّي رأي فقهي غير متعارف ، ولو على مستوى إضافة أو حذف قيد أو شرط .
2 - إضافة نكتة استدلالية إمّا بابتكار دليل جديد أو ابتكار وجوه وتقريبات للأدلّة ، وإمّا بتغيير مسار البحث أصلًا وتغيير مركز الثقل في البحث .
3 - استنباط حكم مسألة مستحدثة .
4 - ابتكار أطروحة كاملة لمعالجة ظاهرة معيّنة سواء استبطنت هذه الأطروحة رأياً مستحدثاً أو لا .
وتختلف قيمة الإبداع حسب درجة الإبداع ومقدار الاستفادة من كلمات أو إشارات السابقين وحسب حجم الإبداع وحسب أهمية الإبداع ، ومدى الآثار المترتّبة عليه فقهياً أو مدى الانعكاس في الواقع الحياتي للناس .
وتراث الشهيد الصدر قدس سره الفقهي حافل بألوان عديدة من الإبداع والتجديد ، من ذلك :
أوّلًا - تقديمه أطروحة البنك اللاربوي في الاسلام ،
وهي