مالكيّة الإمام عليه السلام ؛ إذ لا يقين بثبوتها سابقاً ، كما لا يقين بثبوت مالكيّة المسلمين سابقاً أيضاً ؛ إذ المفروض تقارن تشريعهما من دون سبق أحدهما على الآخر .
إذن فقد اتّضح أنّ بالإمكان رفع التعارض بين دليل مالكيّة المسلمين ودليل مالكيّة الإمام عليه السلام بالنسبة إلى مادّة الاجتماع - وهي الأرض الميّتة المفتوحة عنوةً - بأحد هذه الوجوه الأربعة وإثبات مالكيّة الإمام عليه السلام لها » « 1 » .
د - بحثه لحكم الجعالة في صورتين :
الأولى : لو فُرض للعامل عوض مرتبط بأرباح الجاعل ، كما إذا كان الجاعل من منتجي الأسرّة الخشبية فيجعل لكل من يعمل من ألواحه سريراً نصف ما سوف يجنيه من الأرباح فترتبط مكافأة العامل بنتائج العملية وأرباحها ارتفاعاً وانخفاضاً .
الصورة الثانية : لو فُرِض مكافأة ترتبط بنتائج العملية وأرباحها لأدوات الانتاج ، كأن يقول : من أعانني بجهاز لتقطيع الخشب فله عليّ كذا .
قال قدس سره : «
امّا النقطة الأولى وهي علاقة تاجر الأسرّة بالعامل في الجعالة
فتوضيحها انّ الجعل الذي يفرضه تاجر الأسرّة للعامل في الجعالة يمكن تصويره بأنحاء .
1 - أن يجعل له نصف الخشب الذي يملكه التاجر فعلًا وذلك بأن يقول التاجر : من عمل سريراً من خشبي هذا فله نصف هذا الخشب وفي هذه الحالة يكون العوض شخصياً وعيناً خارجية معينة ولا إشكال فيه .
2 - أن يجعل له مالًا في الذمة يحدد بكونه مساوياً لنصف
هامش
( 1 ) مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 11 - 12 : 44 - 49 .