المسلمين قبل تشريع الأنفال ، فإنّ هنا ثلاثة أمور :
الأوّل : تشريع مالكيّة الإمام عليه السلام للأنفال .
الثاني : تشريع مالكيّة المسلمين للأرض المفتوحة عنوةً .
الثالث : وقوع نفس الفتح خارجاً الذي هو موضوع الأمر الثاني .
فإن فرض أنّ تشريع مالكيّة الإمام كان قبل تشريع مالكيّة المسلمين من حيث الزمان أو كان مقارناً له ، فبعد تساقط الطائفة الثانية مع القسم الأوّل من الطائفة الأولى والانتهاء إلى القسم الثاني يصحّ التّمسك باستصحاب عدم وجود ربّ للأرض ، وبذلك يتمّ موضوع مالكيّة الإمام عليه السلام .
وأمّا إن فرض أنّ تشريع مالكيّة المسلمين كان قبل تشريع مالكيّة الإمام عليه السلام فلا يجري استصحاب عدم وجود ربّ للأرض ؛ لأنّ الربّ قد ثبت لها سابقاً وهم المسلمون ، فلا يتمّ موضوع مالكيّة الإمام عليه السلام .
الوجه الثالث : أن يقال : سلّمنا وقوع التعارض
بين الطائفة الدالّة على مالكيّة المسلمين والطائفة الدالّة على مالكيّة الإمام عليه السلام بقسميها وتساقطهما بالتعارض ، إلّا أنّه بعد ذلك يرجع إلى العامّ الفوقاني الدالّ على أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام ، فإنّ هذا العامّ الفوقاني ورد عليه مخصّص وهو دليل مالكيّة المسلمين ، وقد ابتلي المخصِّص بالمعارض في خصوص الموات منه وسقط بالمعارضة ، فيرجع إلى العامّ الفوقاني الدالّ على مالكيّة الإمام عليه السلام لكلّ أرض ، ومنها الأرض الميّتة