ومن هنا كانت الخلافة في القرآن أساساً للحكم وكان الحكم بين الناس متفرعاً على جعل الخلافة كما يلاحظ في المقطع الرابع من المقاطع القرآنية المتقدمة « 1 » المرتبطة بالخلافة .
ولمّا كانت الجماعة البشرية هي التي منحت - ممثلة في آدم - هذه الخلافة فهي إذن المكلفة برعاية الكون وتدبير أمر الإنسان والسير بالبشرية في الطريق المرسوم للخلافة الربانية .
وهذا يعطي مفهوم الإسلام الأساسي عن الخلافة وهو أنّ اللَّه سبحانه وتعالى أناب الجماعة البشرية في الحكم وقيادة الكون وإعماره اجتماعياً وطبيعياً ، وعلى هذا الأساس تقوم نظرية حكم الناس لأنفسهم وشرعية ممارسة الجماعة البشرية حكم نفسها بوصفها خليفة عن اللَّه » « 2 » .
وبالنسبة إلى خط الشهادة ذكر أوّلًا الآيات الكريمة التالية :
1 -
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
« 3 » .
2 -
( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )
« 4 » .
3 -
( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
« 5 » .
4 -
( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ )
« 6 » .
5 -
( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ
هامش
( 1 ) سورة ص : 26 .
( 2 ) الإسلام يقود الحياة ، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات السيد محمّد باقر الصدر 12 : 123 - 124 .
( 3 ) النساء : 41 .
( 4 ) البقرة : 143 .
( 5 ) المائدة : 117 .
( 6 ) النحل : 89 .