2 - الجانب الايجابي من النظرية
والجانب الايجابي من النظرية يوازي جانبها السلبي ويكمله فهو يؤمن بأنّ العمل أساس مشروع ، لاكتساب الحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية .
فرفض أي حق ابتدائي في الثروات الطبيعية منفصل عن العمل هو الصيغة السلبية للنظرية .
والإيمان بالحق الخاص فيها على أساس العمل هو الصيغة الإيجابية الموازية .
بناؤه العلوي :
1 - من أحيا أرضاً فهي له ، كما جاء في الحديث .
2 - من حفر معدناً حتى كشفه كان أحق به ، وملك الكمية التي كشفت عنها الحفرة ، وما إليها من مواد .
3 - من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء ، فهو أحق بها .
4 - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها ملكه بالحيازة ، كما نصّ على ذلك الفقهاء جميعاً .
الاستنتاج :
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة ، وهي انّ العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية ، التي تكتنف الانسان من كل جانب ، وبالرغم من أنّ هذه الظاهرة التشريعية نجدها في كل تلك الأحكام ، فإننا بالتدقيق فيها وفي نصوصها التشريعية ، وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصراً ثابتاً في هذه الظاهرة ، وعنصرين متغيرين يختلفان باختلاف أنواع الثروة