في مرآة العقول « 1 » .
نعم ، افتراض الترديد من نفس الراوي يمنع من الاستدلال بالرواية على قول المشهور ؛ لاحتمال أنّ ما قاله الإمام عليه السلام هو العشر لا التسع إلّا أنّه افتراض لا قرينة عليه ، بل يبطله تصريح زرارة نفسه بأنّه سمع هذا الترديد من الإمام عليه السلام كما رواه الصدوق رحمه الله في الخصال بسند صحيح « 2 » .
ثمّ إنّ سند الرواية تامّ ؛ إذ لا خدشة فيه إلّا من جهة موسى بن بكر حيث لم يوثق صريحاً إلّا أنّ الظاهر وثاقته ؛ لرواية بعض المشايخ الثلاثة عنه كصفوان كما في نفس الرواية وغيره ، بل شهادة صفوان بأنّ كتاب موسى بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا ، كما نقله الكليني عنه بسند صحيح في الكافي « 3 » .
3 - رواية أبي بصير :
« إذا تزوّج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين » « 4 » .
وهي تشبه الرواية السابقة تماماً إلّا أنّها ضعيفة السند بسهل بن زياد .
4 - رواية السجستاني :
قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لمولى له : « انطلق فقُل للقاضي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : حدّ المرأة أن يدخل بها على زوجها ابنة تسع سنين » « 5 » وهي تشبه الروايات السابقة مضموناً إلّا أنّها ضعيفة السند أيضاً .
الطائفة الرابعة : ما دلّ على أنّ المرأة المطلّقة لا عدّة عليها إذا كانت دون التسع ؛
لأنّها لا تحيض في ذلك السنّ ، وهي عبارة عن عدّة روايات :
1 - رواية عبد الرحمن بن الحجّاج :
« التي لم تحض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين ، فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض . . . » « 6 » .
وهي ظاهرة في أنّ المرأة قبل بلوغها تسع سنين ليست قابلة لأن تحيض ، وأنّها متى ما بلغت التسع أمكن فيها ذلك ؛ ولذا إذا طلّقت قبل التّسع لا تحتاج إلى عدّة ، وأمّا إذا طلّقت بعد
هامش
( 1 ) مرآة العقول 20 : 137 .
( 2 ) الخصال 2 : 420 ، ح 15 وقد نسب صاحب الوسائل الزيادة إلى الشيخ الطوسي مع إنّها غير موجودة لا في التهذيب ولا في الاستبصار ، فراجع .
( 3 ) الكافي 7 : 97 ، ح 3 .
( 4 ) الكافي 5 : 398 ، ح 2 .
( 5 ) الكافي 5 : 398 ، ح 4 .
( 6 ) التهذيب 7 : 469 ، ح 89 .