4 - وقريب منه عبارته قدس سره في المختصر النافع
حيث قال : « وللولي الواحد المبادرة بالقصاص ، وقيل : يتوقّف على إذن الحاكم ، ولو كانوا جماعة توقّف على الاجتماع » « 1 » . ومراده قدس سره واضح بعد ما مرّ من شرائعه .
5 - وممّن اختار عدم التوقّف على الإذن العلّامة في المختلف ،
فإنّه قدس سره - بعد نقل فتوى الشيخ في موضع من مبسوطه بعدم التوقّف ثمّ نقله لفتواه بالتوقّف عن موضع آخر منه وعن خلافه - قال : « والوجه ما ذكره الشيخ أوّلًا ؛ للآية » « 2 » .
6 - واختاره أيضاً ولده فخر المحقّقين في إيضاحه ،
فإنّه قال ذيل فتوى والده بالتوقّف ما نصّه : « واختار المصنّف في المختلف عدم التوقّف على الإذن ، وهو الأقوى عندي ؛ لعموم قوله تعالى :
« فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » »
« 3 » .
7 - وقال الشهيد في الفصل الثالث من قصاص اللمعة :
« ويجوز للوليّ الواحد المبادرة من غير إذن الإمام ، وإن كان استئذانه أولى خصوصاً في قصاص الطرف ، وإن كانوا جماعة توقّف على إذنهم أجمع » « 4 » وهو صريح في عدم التوقّف ، وقد عرفت سرّ التقييد بوحدة الولي ، فتذكّر .
8 - وقال الشهيد الثاني في المسالك - عند شرح عبارة المحقّق الماضية
وبعد نقل قول الشيخ والعلّامة بتوقّفه على الإذن - ما نصّه : « واختاره الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط أيضاً والعلّامة في القول الآخر إلى جواز الاستقلال بالاستيفاء ؛ كالأخذ بالشفعة وسائر الحقوق ، ولعموم قوله تعالى :
« فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً »
، فتوقّفه على الإذن ينافي إطلاق السلطنة » « 5 » .
9 - وقال صاحب الرياض - عند قول الماتن : « وللولي الواحد المبادرة بالقصاص » - ما نصّه :
« وفاقاً لأحد قولي المبسوط ، وعليه أكثر المتأخرين ، بل عامّتهم . . . » « 6 » .
فحاصل الكلام : أنّ المسألة ذات قولين بين أصحابنا الإمامية ، فجمع من القدماء والعلّامة في بعض كتبه قائلون بتوقّف استيفاء القصاص على الاستئذان من وليّ الأمر ،
هامش
( 1 ) المختصر النافع 1 : 291 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 272 الفصل 7 من كتاب القصاص والديات .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 622 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية 1 : 255 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 377 .
( 6 ) الرياض 2 : 521 .