بالعمل أفتى بأنه ان كان الزائد أقل من شوط قطعه وصح طوافه ( يعنى وان بلغ الركن ) ، ومستنده حمل الدخول في صحيح ابن سنان على الدخول الكامل بقرينة قوله عليه السّلام « إذا طاف . . . » وكأنه أراد من ذلك حمل الظاهر على الأظهر وقال ولو تنزلنا والتزمنا بالتعارض فالمرجع بعده هو الأصل المقتضى للصحة ويؤيد برواية أبي كهمس فإنه صريح في المطلوب « 1 » أقول انه صريح في المطلوب إذا لم يبلغ الركن واما ان بلغه فصريح في عدم ما اخترتم واللّه هو العالم .
من زاد على السبعة في طواف الفريضة سهوا
مسألة 9 - قال في الجواهر ( ومن زاد على السبعة ) في طواف الفريضة ( سهوا ) شوطا ( اكملها أسبوعين ) في المشهور نصا وفتوى ( وصلّى الفريضة أولا وركعتي النافلة بعد الفراغ من السعي ) « 2 » .
أقول : حكى عن الصدوق ما ظاهره التخيير بين إعادة الطواف وإضافة ستّة إليها فيجعل واحدا فريضة والآخر نافلة « 3 » ، وقال بعض المعاصرين من الاجلّه ( الأحوط ان يتم الزائد ويجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة ) « 4 » .
والأولى التعرض للأحاديث والنظر إلى دلالتها ثم النظر إلى صورة استدلال هؤلاء بها فنقول :
منها : صحيح أبي أيوب قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل طاف بالبيت ثمانية
هامش
( 1 ) - المعتمد : 4 / 372 .
( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 364 و 365 .
( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 364 و 365 .
( 4 ) - المعتمد : 4 / 375 .