بجهالة طريقه أو عدم طريق له إليها .
الثانية : ما قيل بدلالته على الجواز مطلقا فرضا كان أو نفلا .
مثل خبر زرارة أنه قال : « ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلى الركعات ستا » « 1 » وهذا يدل على الجواز في الجملة وفي طواف النافلة لا مطلقا .
وصحيحه الاخر قال : « طفت مع أبي جعفر عليه السّلام ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جمعيا وهو آخذ بيدي ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا وعشرين ركعة ، وصليت معه » « 2 » وهذا أيضا كسابقة لا يدل أزيد على جواز القران في الجملة والمحتمل كونه وسابقه واحدا .
وهنا طائفة أخرى تدل على التفصيل بين الفريضة والنافلة مثل صحيح زرارة قال « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّما يكره ان يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة وامّا في النافلة فلا بأس » . « 3 »
ودلالته على التفصيل على القول بظهور الكراهة في المبغوضية ظاهرة مضافا إلى أن قوله عليه السّلام « وامّا النافلة فلا بأس » قرينة على اراده المبغوضية والحرمة منه لان قوله عليه السّلام « لا بأس » مشعر بعدم الحرمة والالزام على الترك لا عدم المرجوحية المطلقة ، ومضافا إلى دعوى الاجماع على خلافه .
وعلى هذا يمكن الجمع بهذا الصحيح بين الطائفتين الأولى بحمل ما يدل على النهى المطلق على الفريضة وما يدل على الجوار على النافلة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ب 36 أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ب 36 أبواب الطواف ح 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ب 36 أبواب الطواف ح 1 .