الجزء الثاني
المقدّمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الحمد للّه
الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
، . . .
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ
وملايين مجرّات
طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
في الإتقان والإحكام والجمال ، نعم جمعت الطبيعة عبقريتها فكانت الجمال ، وكان أحسنه وأشرفه ما حلّ في الهيكل الآدمي ، وجاور العقل الشريف ، والنفس اللطيفة ، والحياة الشاعرة ، فالجمال البشري سيد الجمال كلّه . « 1 »
والصلاة والسلام على سيّد المرسلين ، ورحمة للعالمين ، وعلى أوصيائه الطاهرين ، وأصحابه المهتدين ، وعلينا وعلى عباد اللّه المجاهدين لنشر دينه ، وشريعته والمتأدّبين بآدابه .
وبعد ، فقد أرسل إليّ وأنا في إيران ، بعض الأحبّاء المتديّنين نسخة من المنشور الحادي عشر لرؤية اسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة حول الوراثة والهندسة الوراثية ، والجينوم البشري ، والعلاج الجيني ، في جزءين :
أوّلهما : في الوراثة والهندسة الوراثيّة والجينوم البشري وثانيهما : في الإرشاد الجيني والتوصيات للندوة المنعقدة في الكويت في الفترة من 23 - 25 جمادى الآخرة 1419 ه . ق الموافق 13 - 15 أكتوبر 1998 م .
كما أرسل بعد ذلك بمدة في كابول نسخة من المنشور الثاني عشر لها باسم المشاورة البلدانية حول تشريعات الصحّة النفسيّة في مختلف الشرائع بما في ذلك الشريعة الإسلاميّة في جزءين أيضا للندوة المنعقدة في الفترة من 27 جمادى الأولى - 1 جمادى الآخرة 1418 ه . ق ،
هامش
( 1 ) . المنجد « خ ط ط » .