تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ومسائل طبية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أطوف إذ أشار إلي أيضا فرآه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : « يا أبان ، إيّاك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال : « فمن هو ؟ » قلت : رجل من أصحابنا ، قال : « هو على مثل ما أنت عليه ؟ » قلت : نعم ، قال : « فاذهب إليه » ، قلت : فأقطع الطّواف ؟ قال : « نعم » . قلت : وإن كان طواف الفريضة ؟ قال : « نعم » ، قال : فذهبت معه ، ثمّ دخلت عليه بعد ، فسألته : أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن فقال : « يا أبان ، دعه لا ترده » ، قلت : بلى - جعلت فداك - فلم أزل أردّد عليه ، فقال : « يا أبان تقاسمه شطر مالك » ، ثمّ نظر إليّ ، فرأى ما دخلني فقال : « يا أبان ، أما تعلم أنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد ذكر المؤثرين على أنفسهم » ؟ قلت : بلى - جعلت فداك - فقال : « أمّا إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد ، إنّما أنت وهو سواء ، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النّصف الآخر » . 9 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا وابن أبي يعفور وعبد اللّه بن طلحة فقال - ابتداء منه - : « يا ابن أبي يعفور قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه عزّ وجلّ وعن يمين اللّه » . فقال ابن أبي يعفور : وما هنّ جعلت فداك ؟ قال : « يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله ، ويناصحه الولاية » . فبكى ابن أبي يعفور . وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال : « يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن ، وإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلّا دعا اللّه له » قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثلاث لكم ، وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا وأن تطأوا عقبنا ، وأن تنتظروا عاقبتنا ، فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم . وأمّا الذين عن يمين اللّه فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش ممّا يرون من فضلهم » ، فقال ابن أبي يعفور : وما لهم لا يرون وهم عن يمين اللّه ؟ فقال : « يا ابن أبي يعفور ، إنّهم محجوبون بنور اللّه ، أما بلغك الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : إنّ للّه خلقا عن يمين العرش بين يدي اللّه ، وعن يمين اللّه وجوههم أبيض من الثّلج ، وأضوأ من الشّمس الضّاحية ، يسأل السّائل ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الّذين تحابّوا في جلال اللّه » . 10 . عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمّد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل رجل فسلّم « فسأله : كيف من خلّفت من إخوانك ؟ » قال : فأحسن الثّناء وزكّى وأطرى ، فقال له : « كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ » ، فقال : قليلة ، قال : « وكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ »
الفقه ومسائل طبية — صفحة 110 | الشيخ محمد آصف المحسني