عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ، ويواري عورته ، ويفرّج عنه كربته ، ويقضي دينه ؛ فإذا مات خلفه في أهله وولده » .
2 . عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللّه بن بكير الهجريّ ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم ؟ قال : « له سبع حقوق واجبات ما منهنّ حقّ إلّا وهو عليه واجب ، إن ضيّع منها شيئا خرج من ولاية اللّه وطاعته ، ولم يكن للّه فيه من نصيب » .
قلت له : - جعلت فداك - وما هي ؟ قال : « يا معلّى ، إنّي عليك شفيق ، أخاف أن تضيّع ، ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل . »
قال : قلت له :
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
: قال : « أيسر حقّ منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك ؛
والحقّ الثّاني : أن تجتنب سخطه ، وتتّبع مرضاته ، وتطيع أمره .
والحقّ الثّالث : أن تعينه بنفسك ، ومالك ، ولسانك ، ويدك ، ورجلك .
والحقّ الرّابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته ؛
والحقّ الخامس : ( أن ) لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى .
والحقّ السّادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك فيغسّل ثيابه ، ويصنع طعامه ويمهّد فراشه .
والحقّ السّابع : أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجئه أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ؛ فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك » .
3 . عنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف ، عن أبيه سيف ، عن عبد الأعلى ابن أعين قال : كتب ( بعض ) أصحابنا يسألون أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه ، فسألته فلم يجبني ، فلمّا جئت لأودّعه فقلت : سألتك فلم تجبني ؟ فقال :
« إني أخاف أن تكفروا ، إنّ من أشدّ ما افترض اللّه على خلقه ثلاثا : إنصاف المرء من نفسه حتّى لا يرضى لأخيه من نفسه إلّا بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر اللّه على كلّ حال ، ليس سبحان اللّه والحمد للّه ولكن عندما حرّم اللّه عليه فيدعه » .