بالعكس في كثير من أنواع التنقيص الجسماني ( وقد قال الشاعر : آراستن سرو ز پيراستن است ) ولا غرو لو عدّ التنفيص بنحو ما نحن بصدد الكلام فيه في بعض موارده من ذلك القبيل كما لا يخفى .
وقد عرفت أنّ الآية الشريفة أجنبية عن التنقيص الجسمي ، تشويها كان أو تجميلا « 1 » .
فتحصّل أنّ الآية المذكورة لا مساس لها بما نحن بصدده فعدّها مانعا عن إجراء أصالة الحلّ غير مبتن على أساس متين . انتهى كلامه متّع اللَّه الأمّة الإسلامية بطول بقائه .
فقد تحصّل أنه لا دليل معتبر على حرمة عملية التعقيم الدائم فضلا عن المؤقّت منه بل مقتضى القواعد جوازها .
هل الامتناع من الاستيلاد مشروط برضا الزوجين أو أحدهما
وإذا ثبت جواز الامتناع عن الاستيلاد مطلقا فهل هو مشروط برضا كلّ من الزوجين أو أحدهما ؟
ولتحقيق المقال نفرض الكلام تارة في الزوجة وأخرى في الزوج :
أمّا في الزوجة : فالظاهر عدم ثبوت حقّ لها فيه ، وجواز امتناع الزوج عن أن يحمّلها وإن لم تكن طيبة النفس به ، وذلك لما عرفت في أوائل البحث « 2 » من أنّ مقتضى الأدلة المعتبرة - كما عليه المشهور - جواز عزل الرجل لمنيّه وإفراغه خارج الرحم ولو مع عدم رضا الزوجة ، وإطلاقها يقتضي جواز ذلك له في جميع
هامش
( 1 ) هذا بيان لمنع الكبرى .
( 2 ) تقدم ص 28 .