تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بمعنى كونه وليّا على الناس وقيّما عليهم كما تدلّ عليه العبارات المتحدة المضمون المروية عنه صلّى اللّه عليه وآله عند تبليغه له . ففي معتبرة حذيفة بن أسيد الغفاري الصحابي أحد حواريي الحسن أو الحسين عليهما السّلام المروية في الخصال أنه صلّى اللّه عليه وآله قال للناس في هذا المقام . ألا وإنّي أشهدكم أني أشهد أنّ اللّه مولاي وأنا مولى كلّ مسلم وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرّون لي بذلك ؟ وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك ، فقال : ألا من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه ، وهو هذا « 1 » . فالمعتبرة صريحة في أنّ الولاية التي أمر بتبليغها هي ما يحكى عنها قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنا
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
» وهي ليست إلّا بمعنى كونه قيّما على الناس لا أمر لهم معه . فالحاصل : أنّ الآية نفسها ولا سيّما إذا وضعت جنب مثل صحيحة الفضلاء ومعتبرة حذيفة بن أسيد تدلّ على ثبوت القيمومة على الناس لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد صرّحت صحيحة الفضلاء أنّ هذه الولاية والقيمومة هي ولاية اولي الأمر ، وعليه فمن جعله اللّه تعالى وليّ الأمر فهو وليّ المسلمين ، بمعنى أنه أولى بهم من أنفسهم . ومنها صحيحة إسحاق بن غالب المروية في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة وصفاتهم قال عليه السّلام فيها : إنّ اللّه عزّ وجلّ أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيه عن دينه - إلى أن قال : - فلم يزل اللّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ، كلّما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما علما بيّنا وهاديا نيّرا وإماما قيّما وحجة
هامش
( 1 ) الخصال : باب السؤال عن الثقلين يوم القيامة ج 1 ص 65 طبعة الصدوق .