المشتقّ على المتلبّس بالمبدأ ، فإنه يصحّ ولا ينكر أن يقول ولدها : إنّ أبانا هو هذه المرأة إلّا أنه صارت امرأة .
( وأمّا الدعوى الثانية ) فمن الممكن أن يدّعي أحد عدم انصراف الأدلة عن عروض هذه الحالة عليه وشمول حكمها له حتى في حال تغيّر الجنسية وهو الأقوى . ومع الغضّ عنه فمن الواضح أنّ المفيد في إثبات سقوط الولاية إنما هو استظهار الاختصاص بحالة الرجولية ، وإلّا فلو ادّعى أنّ المنصرف من الأدلّة هو خصوص حالة رجوليته فغاية الأمر أنّ الأدلّة لا تدلّ على ثبوتها له إذا صارت امرأة ، وأمّا الدلالة على سقوطها فلا . فحينئذ يثبت بقاؤها له بعد التغيّر ببركة الاستصحاب .
وتوهّم أنّ موضوعه غير باق بعد التغيّر ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه بعد ضرورة أنّ هذا الشخص هو الذي قد ثبت له الولاية على أولاده ، واللَّه العالم .
خامسها : أنّ الارتياب المذكور بل استظهار إناطة صدق عنوان الأُبوّة والأُمومة بحال الوالدين عند انعقاد نطفة الولد إنّما هو في خصوص الأب والامّ
ويلحق بهما الجدّ والجدّة موضوعا وحكما « 1 » .
وأمّا سائر الأقرباء نسبا فلا ينبغي الشكّ في أنّ العنوان الجامع والمشترك بين الذكر والأُنثى كعنوان الولد والاخوّة والعمومة والخؤولة لا يتغير بتغيير الجنسية ، فإنّ ملاك صدقها هو الاشتراك في أب أو أمّ بلا واسطة أو معها ، ولا يتغيّر ولا ينتفي هذا الملاك بتغير الجنسية .
كما لا ينبغي الشكّ في أنّ ملاك صدق العناوين المختصّة بالذكر والأُنثى فيها ،
هامش
( 1 ) المسألة مفروضة في تعرّف نسبة نفس من تغيرت جنسيّته ، فإنه فيها يفترق الوالدان وإن عليا عن غيرهما . وأما نسبة من يرتبط بالغير بمن تغيّرت جنسيته فهي تابعة للعنوان الفعلي لمن تغيّرت جنسيته مطلقا ، كما لا يخفى .