عليه السَّلام قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل « 1 » .
ومثلهما صحيح داود بن سرحان عنه عليه السَّلام قال : إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر « 2 » .
إلى غير ذلك من الصحاح المستفيضة « 3 » .
فقد صرّح الامام عليه السَّلام بأنّ الذي يوجب المهر كلّه هو الدخول والإيلاج ، فما لم يولج فليس عليه كلّه ، فإذا حصل الفراق بتغيير جنسية أحدهما قبل الدخول فلا محالة لا يجب عليه كلّه .
إن قلت : إنّ ظاهر الأحاديث تعليق وجوب أصل المهر على الإيلاج ، ولازمه أن لا يجب المهر من رأس إذا افترقا قبله .
قلت : حيث إنّ وجوب النصف مطلقا أمر مرتكز في ذهن المتشرّعة فلا محالة يكون نظر الروايات إلى خصوص وجوب جميعه وأنّه لا يجب جميع المهر إلّا بالوقاع ، ولا تدلّ على انتفاء أصل المهر إذا كان الافتراق قبله ، فيعمل بالنسبة إلى نصفه على ما تقتضيه القواعد - أعني بقاء وجوبه على الزوج وبقاء ملك الزوجة له كما عرفت .
ولا دافع عن دلالة الروايات .
إلّا دعوى انصرافها إلى خصوص مورد الطلاق ، وهو ممّا لا وجه له بعد كونه في مقام بيان موضوع حكمه كما في حكم العدّة والغسل والرجم .
أو دعوى أنّها في مقام بيان خصوص ما يوجب جميع المهر في الموارد التي قد ينصّف فيها المهر ؛ وأمّا أنّ هذه الموارد ما هي فليطلب من دليل آخر ومقام ومقال آخر . وفيها أنّها أيضا دعوى بلا شاهد ، بل الشاهد على خلافها كما عرفت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 و 5 و . ج 15 ص 65 - 66 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 و 5 و . ج 15 ص 65 - 66 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 54 من أبواب المهور الحديث 1 و 3 و 5 و . ج 15 ص 65 - 66 .