كلمة في تغيير الجنسية بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلواته وسلامه على خاتم النبيّين سيّدنا محمَّد وآله الأطيبين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين .
إنّ المستفاد من بعض الكتب المربوطة هو أنّ المادّة الأصلية لتحقّق جنس الذكر والأُنثى من الحيوانات المتكونة في رحم أُمّها مختلفة ، لا يتحمّل مبدأ النشوء إلّا أحدهما ، فالنطفة المتكونة إمّا ذكر لا غير وإمّا أُنثى لا غير ، وربما تقع اختلالات في آلات التناسل ، فلضعف عملية البيضتين يبدو للرجل فرج ، ولترشّح الموادّ اللازمة من غير البيضة ربما يتحقّق في المرأة آلة الرجولية .
وعليه فالمتولّد من امّه بل الجنين في رحم أُمّة إمّا رجل وإمّا امرأة ، ومن كان له آلة الرجال والنساء فهو ممّن اشتبه أمره ، وإلّا فهو في نفس الأمر إمّا ذكر وإمّا أُنثى ، وهو المعبّر عنه في لسان الفقه بالخنثى .
إلّا أنه يستفاد من عدّة من الأخبار - التي بعضها معتبر السند - أنّ من الممكن وجود إنسان واحد يقوم في توليد النسل بكلتا وظيفتي الرجل والمرأة .
فقد روى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه في باب ميراث الخنثى من كتاب الفرائض بسنده الصحيح عن عاصم بن حميد عن محمَّد بن قيس عن
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص١٠٥