الصحة فيها لا تخلو من وجه ، وان ارتكب المكلف محرما بترك الاحرام من الميقات ( « 1 » ) ، لكن الأحوط الأولى ( « 2 » ) مع ذلك إعادة الحج عند التمكن منها إذا كان الحج واجبا ، وأما إذا لم يأت بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة فلا شك في فساد حجه .
م 3628 : إذا ترك الاحرام عن نسيان أو إغماء أو ما شاكل ذلك ، أو تركه عن جهل بالحكم ( « 3 » ) أو جهل بالميقات ( « 4 » ) فللمسألة كسابقتها صور أربع :
الصورة الأولى : ان يتمكن من الرجوع إلى الميقات ،
فيجب عليه الرجوع والاحرام من هناك .
الصورة الثانية : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات
لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ( « 5 » ) ، وعليه حينئذ الرجوع إلى الخارج والاحرام منه ، والأحوط استحبابا في هذه الصورة الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن ثمّ الاحرام من هناك .
الصورة الثالثة : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الخارج ،
وعليه في هذه الصورة ان يحرم من مكانه وان كان قد دخل مكة .
الصورة الرابعة : أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ،
وعليه في هذه الصورة ان يحرم من محله .
هامش
( 1 ) ( ) أي يصح حجه مع كونه ارتكب محرما لتعمده عدم الاحرام من الميقات .
( 2 ) ( ) أي الأحوط استحبابا .
( 3 ) ( ) كما لم يكن يعلم بأنه يجب عليه الاحرام من هذا الميقات .
( 4 ) ( ) أي لم يكن يعلم بأن هذا المكان هو الميقات .
( 5 ) ( ) مر بيان المقصود من الحرم في هامش المسألة 3597 .