م 4792 : يجوز للدائن في القرض الواقعي ( « 1 » ) أن يبيعَ دينه المؤجل الثابت ، في ذمة المَدين ( « 2 » ) ، بأقل منه حالًا ( « 3 » ) إذا لم يكن الدَّين من المكيل أو الموزون ، كالحنطة والشعير وما شاكل ذلك ( « 4 » ) ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا نقداً ، ولا يجوز بيعه مؤجلا ( « 5 » ) ، لأنه من بيع الدَّين بالدَّين ( « 6 » ) .
وبعد ذلك ( « 7 » ) يقوم البنك أو غيره ( « 8 » ) بمطالبة المَدين ( موقّع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق ( « 9 » ) .
م 4793 : لا يجوز للدائن ( الصُّوري ) ( « 10 » ) بيع ما تتضمنه الكمبيالة ، لانتفاء
هامش
( 1 ) ( ) وهو ما إذا كانت الكمبيالة أو السند يدل على وجود قرض واقعي .
( 2 ) ( ) أي المستدين الذي وقع على الكمبيالة المستحقة في وقت محدد .
( 3 ) ( ) فلو كانت قيمة الكمبيالة ألف دينار يتوجب دفعها بعد ستة أشهر فيمكن لمن وقعت الكمبيالة لصالحه ان يبيعها بثمن نقدي بأقل من قيمتها بأن يبيعها بتسعمائة دينار مثلا ، ويتولى المشتري لهذه الكمبيالة تحصيل ثمنها الفعلي وهو ألف دينار في الموعد المحدد ، هذا إذا كان المشتري للكمبيالة طرفا ثالثا ، وكذلك يصح ان يشتريها نفس الشخص الذي يتوجب عليه دفعها في وقتها .
( 4 ) ( ) أما لو كان الدين مما يباع بالكيل أو الوزن فلا يصح هذا البيع لأنه من البيع الربوي المحرم .
( 5 ) ( ) بأن يكون وقت تسديد الكمبيالة بعد سنة مثلا ، فلا يجوز له أن يبيعها ليكون التسديد بعد ستة أشهر مثلا .
( 6 ) ( ) بيع الدين بالدين هو ما يسمى بيع الكالئ بالكالئ ، وهو بيع غير جائز في الشريعة ومعناه ان يبيع شخص دينه بدين شخص آخر ، فيكون الثمن دينا ، والمثمن دينا .
( 7 ) ( ) أي بعد أن يبيع دينه المؤجل بأقل منه نقدا .
( 8 ) ( ) أي غير البنك ممن يكون قد اشترى الدين المؤجل ، كما لو كان شراء الدين قد تم من قبل شخص ثالث .
( 9 ) ( ) أي يتم دفع القيمة الفعلية للكمبيالة في تاريخ استحقاقها لمن اشتراها .
( 10 ) ( ) الذي وقعت الكمبيالة لصالحه كضمانة مثلا .