وفيه فصول :
الفصل الأول : في قصاص النفس
م 4286 : : يثبت القصاص ( « 1 » ) بقتل النفس المحترمة ( « 2 » ) المكافئة ( « 3 » ) عمداً وعدواناً ، ويتحقق العمد بقصد البالغ العاقل ( « 4 » ) القتلَ ( « 5 » ) ، ولو بما لا يكون قاتلا غالباً فيما إذا ترتب القتل عليه ( « 6 » ) ، ويتحقق العمد بقصد ما يكون قاتلا عادةً ، وإن لم يكن قاصدا القتل ابتداءً ( « 7 » ) ، وأما إذا لم يكن قاصداً القتل ولم يكن الفعل قاتلًا عادةً كما إذا ضربه بعود خفيف ، أو رماه بحصاة فاتفق موته ( « 8 » ) لم يتحقق به موجب القصاص .
م 4287 : كما يتحقق القتل العمدي فيما إذا كان فعل المكلف علَّة تامة للقتل ( « 9 » ) ، أو جزءاً أخيراً للعلّة بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زماناً ( « 10 » ) ، كذلك يتحقق فيما إذا ترتب القتل عليه من دون أن يتوسطه فعل اختياري من شخص آخر ، كما إذا رمى سهماً نحو من أراد قتلَه فأصابه فمات بذلك بعد مدة من
هامش
( 1 ) ( ) يقصد بالقصاص هنا : معاقبة القاتل بغير سبب شرعي بالقتل ، فيُقتل القاتل .
( 2 ) ( ) أي النفس الانسانية التي لا يجوز قتلها بلا سبب شرعي .
( 3 ) ( ) المكافئ : هو المساوي ، وسيأتي تفصيل ذلك في شروط القصاص في المسألة 4324 .
( 4 ) ( ) فإذا لم يكن القاتل قد بلغ سن التكليف الشرعي أو كان مجنونا فلا يتم الاقتصاص منه بقتله .
( 5 ) ( ) فإذا لم يكن القاتل قاصدا للقتل ولم يكن العمل بما يؤدي إلى القتل عادة فلا يحكم بالقصاص .
( 6 ) ( ) كما لو ضربه بكتاب بقصد القتل وأدى إلى قتله علما أن الكتاب لا يتم به القتل عادة .
( 7 ) ( ) كما لو ضربه بسكين ولم يكن قاصدا قتله ، أو رماه برصاصة بقصد جرحه .
( 8 ) ( ) أو ضربه بالكف فسقط ميتا .
( 9 ) ( ) كما لو دفع شخصا عن السطح ، أو من مكان مرتفع فسقط ومات .
( 10 ) ( ) كما لو رمى شخص آخرا في بركة ماء وحاول الشخص الخروج من الماء فمنعه شخص ثالث إلى أن غرق ومات فيكون عمل الشخص الثالث هو السبب الأخير في موت الشخص .