الفصل السادس : ما يدخل في المبيع
م 1783 : من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا ( « 1 » ) أو بالقرينة العامة أو الخاصة ( « 2 » ) ، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل ، والبئر والناعور ( « 3 » ) والحضيرة ( « 4 » ) ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها ( « 5 » ) ، أما من باع أرضا ( « 6 » ) فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الام ، ولا الثمرة في بيع الشجرة ، ، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا ( « 7 » ) فالتمر للبائع ، وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشترى ، ويختص هذا الحكم ببيع النخل ، أما في نقل النخل بغير البيع ( « 8 » ) ، أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقا ، وإن لم يكن مؤبرا ( « 9 » ) ، هذا إذا لم تكن قرينة ( « 10 » ) على دخول الثمر في بيع الشجر ، أو الشجر في بيع
هامش
( 1 ) أي من خلال الاتفاق الصريح بينهما على تحديد ما يدخل في معاملة الشراء بينهما .
( 2 ) أي أن قصدهما يعرف من خلال علامات عامة أو خاصة دون ان يكون هناك تصريح لفظي .
( 3 ) الناعورة : آلة لرفع الماء من الآبار والأنهار تسيرها الدواب أو قوة الماء الدافعة ، قوامها دولاب كبير
فيه دلاء ( جمع دلو ) تحمل الماء إلى أعلى وتفرغه ثمّ تعود وهكذا .
( 4 ) الحضيرة : تطلق على ما أحاط بالشيء ، وهي تكون من قصب وخشب وكذلك على موضع حفظ التمر .
( 5 ) أي كل ما يعتبر انه من توابع البستان فيدخل فيه في معاملة البيع دون ان تتم تسميته .
( 6 ) والتي لا ينطبق عليها انها بستان ولكن يوجد فيها بضع الأشجار .
( 7 ) التمر المؤبر : أي الملقح ، إذ ان التمر بدون تلقيح لا يكون قابلا للاكل .
( 8 ) كما لو حصلت مبادلة على النخل ، أو تم دفعه من باب الغرامة وما أشبه ذلك .
( 9 ) تأبير غير النخل يحصل بإزهار ثمره .
( 10 ) علامة دالة .