فلو كانت غير مدخول بها ( « 1 » ) ، أو حاملا مستبينة الحمل ( « 2 » ) ، جاز طلاقها وإن كانت حائضا ، وكذا إذا كان المطلق غائبا وكان جاهلا بحالها ( « 3 » ) ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل الذي فوض إليه أمر الطلاق .
نعم يشترط في صحة طلاقه مضى مدة يُعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر ( « 4 » ) ، بأن لا يقل ذلك عن شهر ، فإذا مضت المدة المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق ( « 5 » ) .
وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنها حائض أو طاهر كالمحبوس .
أما الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا يصح طلاقه ( « 6 » ) ، وإن وقع الطلاق بعد المدة المزبورة ( « 7 » ) إلا إذا تبين أنها كانت طاهرا في حال الطلاق .
م 3043 : اعتبار المدة المذكورة ( 5 ) في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها ، وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق .
هامش
( 1 ) أي لم تزف إلى زوجها بعد ، أو لم يعاشرها زوجها .
( 2 ) أي ظهر عليها الحمل ، أو عُلم أنها حامل .
( 3 ) أي جاهلا بكونها حائض أو غير حائض شرط عدم تمكنه من معرفة حالها .
( 4 ) بأن تكون قد أتتها العادة الشهرية بعد غياب زوجها ثمّ طهرت منها .
( 5 ) إذا لم يكن متمكنا من معرفة حالها كما سيأتي بيانه .
( 6 ) كما هو الحال في زماننا من سهولة الاتصالات الهاتفية أو البريدية بين دول العالم .
( 7 ) أي المذكورة وهي مدة شهر .