الأوصياء ، حيث يدفعون الثلث الموصَى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم ، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير .
فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصى منه المباشرة ( « 1 » ) ، فلا يجوز له حينئذ التفويض .
م 2699 : لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصياً عن الميت بجعل منه ( « 2 » ) .
م 2700 : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها ، نصب الحاكم الشرعي وصيا مكانه ، أو تولى الصرف بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا ( « 3 » ) .
م 2701 : إذا نسي الوصي مصرف المال الموصَى به وعجز عن معرفته ، صرفه في وجوه البرّ ( « 4 » ) التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به .
هذا إذا كان التردد بين غير المحصور ( « 5 » ) ، أما إذا تردد بين محصور ( « 6 » ) ففيه يقسط بين الأطراف بالسوية ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) بأن يكون قد قال الموصى له : أريدك ان تنفذ الوصية عنى بنفسك ، أو ما يفهم منه ذلك .
( 2 ) والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة هي انه في المسألة السابقة يكون الوصي قد أوكل شخصا بالصرف نتيجة لخبرته وثقته به ، فيتصرف ذاك الشخص بناء على التوكيل وليس بناء على كونه وصيا ، بخلاف المسألة الثانية التي يعزل فيها الوصي نفسه بتعيينه شخصا آخر .
( 3 ) أي ينصب الحاكم الشرعي وصيا أو يقوم بتنفيذ الوصية بنفسه .
( 4 ) أي في وجوه الخير المحتملة .
( 5 ) أي ليست هناك احتمالات محددة لما يمكن ان يكون قد أوصى به .
( 6 ) كما لو تردد في أنه أوصى اليه بقضاء الصلاة أو بقضاء الصوم .
( 7 ) أي ففي هذه الحالة يصرف المبلغ في قضاء الصلاة والصوم حسب المثال المذكور .