بمالكيته له .
م 2553 : يعتبر في المُقَرّ به أن يكون مما لو كان المقِر صادقا في إخباره كان للمُقَر له إلزامه ومطالبته به ، وذلك بأن يكون المقَرّ به مالا في ذمته ، أو عينا خارجية ، أو منفعة ، أو عملا ، أو حقا ، كحق الخيار والشفعة ، وحق الاستطراق ( « 1 » ) في ملكه ، أو إجراء الماء في نهره ، أو نصب الميزاب على سطح داره ، وما شاكل ذلك ( « 2 » ) .
وأما إذا أقر بما ليس للمقَر له إلزامه به فلا أثر له ، كما إذا أقر بأن عليه لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم يَنْفُذْ إقراره .
م 2554 : إذا أقرَّ بشيء ثمّ عقَّبه بما يضاده ، وينافيه ، فإن كان ذلك رجوعا عن إقراره يَنْفُذْ إقراره ولا أثر لرجوعه ، فلو قال : لزيد علىَّ عشرون دينارا ثمّ قال : لا بل عشرة دنانير أُلزم بالعشرين ، وأما إذا لم يكن رجوعا بل كان قرينة على بيان مراده لم يَنْفُذْ الاقرار ، إلا بما يستفاد من مجموع الكلام فلو قال : لزيد على عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر دينارا فقط ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار ( « 3 » ) .
م 2555 : يشترط في المُقِر التكليف ، والحرية ، فلا يَنْفُذْ إقرار الصبى إلا فيما يتعلق بما يقبل منه من أعمال كالوصية بالمعروف إذا كان قد بلغ عشر سنين ، والمجنون ، والعبد ، وينفذ إقرار المريض في مرض موته .
م 2556 : يشترط في المُقَر له أهلية التملك .
هامش
( 1 ) أي حق المرور كما مر في هامش المسألة 2370 .
( 2 ) بمعنى أنه لا بد لترتيب الأثر على الاقرار أن تكون نتيجته مما يمكن إلزام المقر بها .
( 3 ) ومعنى ذلك أن أي كلام بعد الاقرار يعد تراجعا حتى لو حصل في مجلس واحد لا يؤخذ به بل يؤخذ بالاقرار ، وأما ما يعتبر توضيحا فيؤخذ بالتوضيح .