إلا إذا كان ضرر الجار أعظم فلا يجوز .
ويضمن الضرر الوارد على جاره إذا كان مستندا إليه عرفا ، مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره ، وجب عليه طمها ، إلا إذا كان فيه ( « 1 » ) ضرر على المالك وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه إشكال والاحتياط لا يترك .
نعم لا يجرى هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر البالوعة .
م 2342 : من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها ، ملكها ، ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها ، وصيرورتها تحت سلطانه ، وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها ( « 2 » ) .
م 2343 : قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن المعاشرة مع الجيران ، وكف الأذى عنهم ، وحرمة ايذائهم ، وقد ورد في بعض الروايات أن الجار كالنفس وان حرمته كحرمة أمه ( « 3 » ) ، وفي بعضها الآخر ان حُسْنُ الْجِوَارِ يَزِيدُ فِى الرِّزْقِ ( « 4 » ) ، ويَعْمُرُ الدِّيَارَ ويزيد في الاعمار ( « 5 » ) .
وفي الثالث : مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنْ جَارِهِ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) أي إذا كان في طم الجورة ضرر على المالك .
( 2 ) بأن يضع سياجا حولها مثلا ، أو يضع عليها حارسا ليعرف أنه ملكها .
( 3 ) والرواية وردت في الكافي ج 2 ص 666 وهذا نصها : عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ * قَالَ قَرَأْتُ فِى كِتَابِ عَلِىٍّ * أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَتَبَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ أَنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ وَحُرْمَةُ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ . . الخ
( 4 ) عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ * قَالَ حُسْنُ الْجِوَارِ يَزِيدُ فِى الرِّزْقِ . وسائل الشيعة ج 12 ص 128 .
( 5 ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ حُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرُ الدِّيَارَ وَيُنْسِئُ فِى الْأَعْمَارِ . ج 12 ص 129 .
( 6 ) عَنْ أَبِى بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ * يَقُولُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنْ جَارِهِ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وسائل الشيعة ج 12 ص 128 .