م 2068 : إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور ، فإن قصد المأمور التبرع لم يستحق أجرة ، وإن كان من قصد الامر دفع الأجرة ( « 1 » ) .
وإن قصد الأجرة استحقها ، وإن كان من قصد الامر التبرع ( « 2 » ) ، إلا أن تكون قرينة على قصد المجانية ، كما إذا جرت العادة على فعله مجانا ( « 3 » ) أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله بأجرة أو نحو ذلك ، مما يوجب ظهور الطلب في المجانية ( « 4 » ) .
م 2069 : إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة فمع إطلاق الإجارة يكون المداد ( « 5 » ) والخيوط على الأجير ، وكذا الحكم في جميع الاعمال المتوقفة على بذل عين ، فإنها لا يجب بذلها على المستأجر ( « 6 » ) إلا أن يشترط كونها عليه أو تقوم القرينة على ذلك .
م 2070 : يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدورا له ويتعارف قيامه به ، وتكون نفقته ( « 7 » ) حينئذ على نفسه لا على المستأجر ، إلا مع الشرط
هامش
( 1 ) كما لو طلب من شخص مساعدته في حمل متاع ، ونوى أن يدفع له أجرة بينما نوى الآخر أنه يقوم بالعمل مجانا فلا يستحق العامل الأجرة .
( 2 ) أي إن كان من قام بالمساعدة قصد العمل بأجرة فيستحقها حتى ولو كان الشخص الذي طلب منه المساعدة قد قصد المساعدة المجانية .
( 3 ) كصلاة الهدية التي تهدى للميت ليلة دفنه عندما تقام من قبل عامة المؤمنين .
( 4 ) كما لو كان العمل عادة مما لا تؤخذ عليه الأجرة .
( 5 ) المداد : أي الحبر .
( 6 ) ومن ذلك ما لو استأجر كهربائيا ، أو حدادا فإن أدوات العمل مطلوبة من العامل .
( 7 ) أي مصاريفه الشخصية من طعام وماء ونقليات مثلا .