له ، أو لغيره ، تبرعا ، أو بإجارة ، أو جعالة ، إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه .
فإذا عمل في المدة المضروبة في الإجارة ( « 1 » ) بعض الاعمال المشمولة لها ( « 2 » ) ، فإن كان العمل لنفسه ، تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة ، وبين إمضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه ، وكذا إذا عمل لغيره تبرعا ( « 3 » ) .
نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه ( « 4 » ) فيتخير بين أمور ثلاثة ولا يخلو من وجه وجيه .
نعم مع جهل المتبرع له وعلم الأجير ( « 5 » ) ، يرجع المتبرع له إلى الأجير ( « 6 » ) .
وأما إذا عمل لغيره ( « 7 » ) ، بعنوان الإجارة ، أو الجعالة ، فله ( « 8 » ) الخيار بين الامرين المذكورين أولا ( « 9 » ) ، وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل
هامش
( 1 ) أي أثناء دوام العمل المستأجر عليه .
( 2 ) كما لو كان يعمل سائقا في شركة ، فعمل أثناء الدوام لحسابه الشخصي .
( 3 ) أي يتخير المستأجر بين فسخ العمل وبين مطالبته بأجرة العمل الذي قام به أثناء الدوام .
( 4 ) أي للمستأجر الحق أيضا في مطالبة من عمل له الأجير مجانا بالأجرة .
( 5 ) أي مع جهل المتبرع له بأن هذا العامل المتبرع ليس له الحق بالقيام بهذا العمل لكونه مستأجرا لشخص آخر في نفس الوقت .
( 6 ) فإذا طالب المستأجر بالأجرة من المتبرع له ، فللمتبرع له في هذه الصورة أن يطالب المتبرع بالأجرة التي عليها أن يدفعها للمستأجر لكونه متبرعا ، فيلزم بنتيجة تبرعه .
( 7 ) أي عمل الأجير أثناء دوامه لغيره مقابل أجر مادي .
( 8 ) أي للمستأجر .
( 9 ) وهما فسخ العقد واسترجاع ما دفعه من أجرة وبين المطالبة بقيمة العمل الذي قام به الأجير .