. . . . . . . . . .
Commentary
به فلما تقدم من جواز نذر الاحرام قبل الميقات لكن لا أدري ما الوجه في اشتراط الابتعاد بالمقدار المعتد به إذ ما دام يشك في الوصول إلى جدة الذي لا يجوز التعدي عنه بلا احرام يجري الاستصحاب وفي المقام اشكال وهو انه كيف ينعقد النذر مع عزم المكلف على ركوب الطائرة والاستظلال والحال انه محرم على المحرم ويمكن الجواب عن الاشكال المذكور بان الاحرام ليس عبارة عن العزم على ترك المحرمات كي يكون منافيا مع العزم وعليه يجوز ان يحرم بالنذر وبعد الاحرام يكون معذورا بالنسبة إلى الاستظلال واما الاحرام بالنذر من رابغ قبل الجحفة فهو على القاعدة فإنه من مصاديق الاحرام قبل الميقات بالنذر واما ما افاده من لزوم الاحرام بالنذر من جدة ثم تجديده خارج الحرم .
فالذي يختلج بالبال عدم تماميته إذ مع الشك في انّ جدة قبل الميقات أو بعده أو محاذيه يحكم بكونها قبله فإنه مقتضى الاستصحاب وإن علم بكونها بعده يدخل في موضوع من لم يمكنه الرجوع إلى الميقات فيحرم من خارج الحرم ولا أدري كيف يقول على ما في التقرير لان ميقات هذا الشخص إن كان من أدنى الحل يكون احرامه في جدة مصداقا للاحرام قبل الميقات وإن كان بعده يسقط منه فيلزم ان يحرم من مكانه لانّ المفروض عدم تمكنه من الرجوع ويرد عليه انّه بأي وجه يمكن أن يكون احرامه من أدنى الحل واللّه العالم .