. . . . . . . . . .
Commentary
الرطوبة السارية ولازمها ما ذكرنا ومن ينكر هذا اللازم مع اعترافه بان اجماع العلماء على حكم كاشف عن رأى المعصوم خارج عن المتعارف ولا يمكن أن يكون مثله مجتهدا قادرا على استنتاج المطالب من المبادى وقد علم من الشرع أنه لم يتعلق التكليف بالاجتناب عن جميع الأشياء وتوقف جواز الاستعمال على التطهير فإنه من المصاديق الظاهرة للحرج والعسر المرفوعين في الشرع الاقدس هذا ملخص كلامه مع توضيح منا .
وأجاب عن هذا الوجه سيدنا الأستاذ أنا لو التزمنا بتنجيس المتنجس على نحو الاطلاق بلا فرق بين المائع والجامد وبلا فرق بين كون الواسطة واحدة أو متعددة كان ما أفاده تاما وغير قابل للإنكار وأما إذا التزمنا باختصاص هذا الحكم بالمائع أو التزمنا بشمول الحكم للجامد لكن خصصنا الحكم بالواسطة الأولى فلا يتوجه هذا المحذور .
ولا يخفى أن ما أفاده سيدنا الأستاذ في مقام الجواب لا يدفع الاشكال المذكور بالكلية نعم المحذور المذكور في كلام الهمداني قدس سره لا يبقى بتلك المرتبة من الشدة فان المتنجس لو كان منجسا على الاطلاق في المائع لزمت سراية النجاسة بعد مدة إلى كثير من الأشياء فلاحظ .
الوجه الثاني : استقرار سيرة المتشرعة على عدم الاجتناب عما يأخذونه من أيدي المسلمين إلا مع العلم بنجاسة خاصة بحيث يعد المجتنب خارجا عن المتعارف ويرمى بكونه وسواسيا .
وأجاب سيدنا الأستاذ عن هذا الوجه بعين ذلك الوجه . ويرد عليه ما أوردناه هناك فلاحظ .