. . . . . . . . . .
Commentary
وأما ان قلنا بأن الإضافة نشوية فيرجع إلى المعنى الأول إذ يصير المراد بالرواية ان النجاسة في اليد إذا كانت ناشئة من البول فاليد تنجس الماء والا فلا ومن الظاهر أن النجاسة الناشئة من البول تختص بالمتنجس بنفس البول والمني وأما المتنجس بالمتنجس بالبول فلا تكون نجاسة ناشئة من البول كما هو ظاهر .
اللهم الا أن يقال : ان هذه الرواية موردها الجامد وتلك الروايات موردها المائع ومن الممكن الاختلاف في السراية والتأثير بلحاظ الشرع بين الجامد والمائع كما أن الامر كذلك في القذارة العرفية فلاحظ .
فتحصل مما ذكرنا أنه لا مقتضى لتنجيس المتنجس الا في الواسطة الأولى إذا لاقت مع الماء وأما في غيره من الجوامد بل المائعات المضافة فلا مقتضى حتى بالنسبة إلى الواسطة الأولى هذا كله بالنسبة إلى الجامد المتنجس وأما المائع المتنجس فلا اشكال في أن الماء الملاقي لعين النجاسة ينجس كل ما يلاقيه والدليل عليه ما رواه عمار « 1 » كما أن مقتضى خبر آخر لعمار « 2 » ان الجامد المتنجس ولو مع الوسائط ينجس ما يلاقيه وقد تقدم تقريب الاستدلال بالخبر على المدعى فراجع وللعمار خبر ثالث « 3 » يدل على أن الجامد المتنجس بعين النجاسة ينجس المائع الملاقى معه .
فالمتحصل من مجموع ما تقدم أمور : الأول : أن الماء المتنجس بعين
Footnote
( 1 ) لاحظ ص : 154
( 2 ) لاحظ ص : 292 .
( 3 ) لاحظ ص : 211