. . . . . . . . . .
شرح
بزمان المعصوم كي يقال : من عدم ردعه يكشف الامضاء ولو كانت المسألة محل الابتلاء في زمانهم لكان المناسب ان وقع السؤال عن حكم العدول والتبدل والحال انه لم توجد رواية دالة على هذا المعنى .
السادس : ما أفاده سيد المستمسك وهو استصحاب حجية رأى الميت إذ الرجوع إلى الحي إما بلحاظ قيام الاجماع أو من باب دوران الامر بين التعيين والتخيير وفي مثله يجب الاخذ بالمعين بحكم العقل ومع جريان الاستصحاب لا تصل النوبة إلى الأصل العملي وأما الاجماع فالقدر المتيقن منه غير مورد الكلام .
ويرد عليه :
أولا : انه من صغريات استصحاب الحكم وقد قلنا في الأصول بأن الأصل الجاري في الحكم الكلي معارض دائما باستصحاب عدم الجعل الزائد فلا يجري الاستصحاب .
وثانيا : انه أما يفرض الكلام فيما يعلم المكلف بالاختلاف بين الميت والاحياء أو يفرض في مورد عدم العلم بالاختلاف أما في الصورة الأولى فإن كان الميت أعلم يجب البقاء على رأيه وان كان الحي أعلم يجب الرجوع اليه نعم مع التساوي أو الشك في التفاضل يمكن القول بجريان الاستصحاب وأما في الصورة الثانية فلا موضوع للبحث إذ المفروض التوافق في الفتوى فلا وجه للإعادة والقضاء .
فالنتيجة انه لا دليل على الاجزاء فمقتضى القاعدة الأولية وجوب ترتيب الآثار على طبق فتوى المجتهد المعدول اليه نعم في كل مورد قام دليل على عدم وجوب الإعادة أو القضاء يؤخذ به ولذا يمكن الحكم بالصحة ببركة قاعدة