ويجد أيضا ضالته التي يبحث عنها .
يحدثنا عن ذلك عبد الله بن عطاء المكي ، حيث يقول : « ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السّلام ) ، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه » « 1 » .
ويقول باقر علم الأولين والآخرين في هذا المضمار : « لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عزّ وجلّ حملة لنشرت التوحيد ، والإسلام ، والايمان ، والدين ، والشرائع من الصّمد ، وكيف لي ولم يجد جدي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حملة لعلمه » « 2 »
ولما انتهى دور الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ، جاءت الظروف التي جعلت نجله الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه ، يحمل مشعلا يشع منه نور وضاء يسطع في أفق سماء الكرة الأرضية ، لكي يهتدي بنوره رواة أحاديث أهل البيت ( عليهم السّلام ) حتى التف حوله كواكب لامعة ، اقتبست من نوره عليه السلام ، وبه نشرت علومهم في أنحاء المعمورة ، وصارت تلك الأحاديث هي المصادر الأساسية للتشريع الإلهي بعد القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 263 ، البحار : 46 / 286 ، ح 2 ، وغيره من المصادر الأخرى .
( 2 ) البحار : 3 / 225 ، ح 15 .