Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 191

Contributors:

P.191
وببيان واضح انه لا دليل على كون مجرد الجهل بمقدار المبيع موجبا للبطلان وبتعبير أوضح ان البطلان اما من ناحية الغرر كما يقولون ولا غرر في المقام ولا خطر واما من ناحية الجزاف ولا جزاف كما هو المفروض واما من ناحية ان المكيل والموزون لا بدّ من أن يكال أو يوزن والحال ان الامر كذلك فلا وجه لعدم الصحة . « قوله قدس سره : والمجهولة كلها باطلة الا الثالث » الخ أما الصورة الأولى فالوجه للفساد كون المقدار مجهولا وبنائهم على الفساد في مورد الجهل بالمقدار في المكيل والموزون ومن هذا البيان ظهر وجه الفساد في الصورة الثانية . واما الصورة الثالثة فلا وجه للفساد إذ مقدار المبيع معلوم فلا مانع عن الصحة بوجه هذا فيما يعلم كون الصبرة مشتملة على المقدار المبيع . وأما مع الجهل بالاشتمال فوقع الكلام بينهم في الصحة والفساد والحق انه صحيح لعدم ما يوجب الغرر والجزاف . وان شئت قلت تارة يبيع البائع قفيزين من الصبرة مع الشك في الاشتمال بمعنى انه يقع البيع في مقابل العين الخارجية على الاطلاق وأخرى يبيع كل قفيز بدينار مثلا ونصف القفيز بنصف دينار وهكذا اما على الأول فربما يكون غرريا وخطريا واما على الثاني فلا غرر ولا جزاف غاية ما في الباب ان يتحقق خيار تبعض الصفقة . ولا يخفى انا لا ندّعى ان الخيار يرفع الغرر كي يقال الخيار انما يترتب على العقد الصحيح فلو توقف صحة العقد على الخيار